ارتفاع أسعار إدمونتون مقابل تراجع سوق كالغاري: أيهما الأفضل للاستثمار؟

ارتفاع أسعار إدمونتون مقابل تباطؤ سوق كالغاري: تحليل جديد
وفقًا لتقرير صادر عن “Edge Realty Analytics” في مارس، فإن مدينتي ألبرتا الرئيسيتين تسيران على مسارات مختلفة تمامًا.
تراجع المبيعات المعدلة موسمياً
شهدت مبيعات كالغاري المعدلة موسمياً انخفاضًا بنحو 15% مقارنة بالشهر السابق، وهو أكبر انخفاض منذ مارس 2022. بينما انخفضت مبيعات إدمونتون بحوالي 10% بنفس الفترة. وعلى أساس سنوي، استمرت المبيعات في الاتجاه نحو الانخفاض في كلا المدينتين.
تراجع القوائم الجديدة
لقد شهدت القوائم الجديدة تراجعاً في كلا السوقين. حيث انخفضت القوائم الجديدة المعدلة موسمياً في كالغاري بنسبة 9% مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت قوائم إدمونتون بنسبة 11%.
وعند النظر إلى البيانات السنوية، ارتفعت مبيعات كالغاري الإجمالية بنسبة 4.3% بينما شهدت إدمونتون انخفاضًا قريبًا من 2%. كما انخفض معدل مبيعات كالغاري إلى القوائم الجديدة إلى 60%، مما يعيدها إلى متوسط تاريخي يبلغ عشرين عامًا. أما بالنسبة لإدمونتون، فلا يزال معدلها قريباً من 80% مما يدل على وجود طلب قوي قد يؤدي لزيادة الأسعار.
اختلاف أداء أسعار المنازل
تكمن الفروق الرئيسية بين المدينتين في أسعار المنازل. تشير الأرقام المعدلة موسمياً إلى أن كالغاري قد تكون شهدت أول انخفاض طفيف لها في مؤشر أسعار المنازل (HPI) منذ عام 2021. وفي المقابل، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ في إدمونتون بنسبة تصل إلى 12% على أساس سنوي مقارنة بزيادة متواضعة قدرها 1% فقط لكالغاري.
نشاط البناء: تباين الإمدادات المستقبلية
هناك فرق ملحوظ آخر يتمثل في نشاط البناء؛ حيث انخفض النشاط الإنشائي لكالغاري بينما ظل مستقراً لدى إدمونتون. فقد انخفض عدد الوحدات السكنية قيد الإنشاء بكالغاري بنسبة 1.6% خلال يناير الماضي؛ وكان هذا الانخفاض واضحاً بشكل خاص بين مشاريع الشقق والمنازل الفردية ولكنه تم تعويضه جزئيًا بزيادة قدرها 2.8% في بناء الوحدات الإيجارية.
في المقابل، حافظت إدمونتون على وتيرة بناء ثابتة عند مستوى يبلغ حوالي 14,400 وحدة سكنية.
عند استبعاد العقارات المؤجرة المصممة خصيصاً والتي لا تضيف للإمدادات المستقبلية للبيع مرة أخرى كما يشير تقرير “Edge Realty”، يتضح أن هناك صورة أوضح لسوق المنازل المخصصة للمالكين الساكنين فيها بالفعل.
عند التركيز فقط على هذه الوحدات السكنية ومقارنتها باتجاهات النشاط التجاري للمنازل المعاد بيعها، يتبين أن لدى كالغاري خط أنابيب أقوى للإمدادات والذي من المتوقع أن يدعم مستويات أعلى من المخزون المتاح للبيع خلال بقية العام.
وفي الوقت نفسه، تستمر إدمونتون بإظهار تفاوت بين الطلب على إعادة البيع ونشاط البناء الخاص بالمالكين للسكان فيها؛ وهذا يعني أنه لا يزال هناك إمكانيات كبيرة لارتفاع الأسعار قبل الوصول لحالة التوازن المطلوبة بالسوق.
هذا التحليل يسلط الضوء على الفروقات الملحوظة بين سوقي العقارات بكلا المدينتين ويشير إلى فرص الاستثمار المحتملة التي يمكن استغلالها لتحقيق عوائد جيدة للمستثمرين والمشترين الجدد.